بين جيل أسس، وجيل طوّر، وجيل يواصل البناء، تظل مسيرة بافاريا شاهدًا على أن الريادة الحقيقية لا تُقاس بطول السنوات وحده، بل بما تتركه الأجيال المتعاقبة من خبرة وإنجاز، وبقدرتها على تحويل تاريخها إلى قوة دافعة نحو المستقبل، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي تجسيد لهذه المسيرة، شاركت الشركة في الاحتفالية الكبري التي أقامتها الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة (AHK Egypt)، يوم 15 أكتوبر 2026، بفندق قصر الجيزة، بمناسبة مرور 75 عامًا على تأسيسها، تحت شعار «رحلة عبر الزمن»، بحضور رفيع المستوى ضم عددًا من الوزراء والسفراء وكبار ممثلي مجتمعَي الأعمال المصري والألماني.

حظيت بافاريا مصر في هذه المناسبة بتقدير خاص باعتبارها ثاني أقدم عضو نشط بالغرفة، بفضل مسيرة عضوية بدأت عام 1954، بعد ثلاث سنوات من تأسيس الغرفة في مصر عام 1951، لتسجل الشركة بذلك 72 عامًا من الارتباط بهذه المؤسسة الاقتصادية العريقة، في مسيرة تعكس عمق العلاقات المصرية الألمانية واستمرارية التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

هذا ولقد تم تكريم الدكتور نادر رياض، رئيس مجموعة شركات بافاريا القابضة، تقديرًا لمسيرته الرائدة وإسهاماته التاريخية، والأستاذ أمير رياض، نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، تقديرًا لدوره في تعزيز علاقات التعاون المصري الألماني .

مسيرة ثلاثة أجيال من العمل الصناعي والتعاون المصري الألماني.

تحمل هذه المناسبة دلالة تتجاوز الاحتفاء بسنوات العضوية؛ فهي تستحضر تاريخًا عائليًا وصناعيًا بدأت أولى صفحاته مع «شركة رياض الهندسية»، التي أسسها المهندس نصحى رياض، ممثلًا الجيل الأول، واضعًا الأساس لمسيرة قامت على العمل والمبادرة وبناء الخبرة الصناعية.

ومع انتقال الراية إلى الجيل الثاني، جاءت مرحلة بافاريا بقيادة الدكتور نادر رياض بدءا بالتعاون مع هلموت لوز، لتشهد تطورًا في النشاط الصناعي وتعزيزًا للروابط مع ألمانيا، وتسهم في ترسيخ مكانة بافاريا في مجال أنظمة ومعدات مكافحة الحريق مرورا بتحولها عام 1990 إلى شركة مساهمة مصرية  حتى شراء كامل أصول الشركة الألمانية عام 1999.

ثم تواصلت المسيرة مع الجيل الثالث، من خلال تأسيس وتطوير أنشطة وشركات متخصصة  شقيقة شملت «بافاريا ألارم» و«دلتا» و«سيجما»، بمشاركة الأستاذ أمير رياض والأستاذة ماجي رياض  والأستاذة ساندرا رياض، في امتداد يعكس قدرة التجربة على التجدد والتوسع، مع الحفاظ على جذورها وقيمها المؤسسة.

وهكذا، لم تكن السنوات الـ72 مجرد سجل طويل للعضوية بالغرفة الألمانية، بل امتدادًا لمسيرة صناعية انتقلت من جيل إلى جيل، وتطورت خلالها الخبرات والأنشطة، وترسخت روابط التعاون بين مصر وألمانيا، في نموذج يجمع بين الاستمرارية والتطوير.

Subscribe To Receive The Latest News